البهاق

 

1) نبذة عن البهاق:

ينتج البهاق غالبا لأسباب نفسية، فإذا كان السبب نفسي فهو في الغالب ناتج عن ظروف قاسية أو مواقف مؤذية، ويمكن معرفتها بتذكر الأحداث والظروف الواقعة قبل الإصابة بالبهاق مباشرة، وأحيانا لا يتم تذكرها إلا بالاسترخاء. وغالبا ما تتخلل هذه الظروف معاناة يحاول الشخص إخفاءها عن معارفه. وفي أغلب الأحيان يكون سبب البهاق، مثل بقية أمراض الحساسية والأمراض الجلدية، هو فراق شخص عزيز أو مكان له أهمية خاصة.
يستحسن التطبيق أمام المرآة، والنظر فيها أثناء الربت.
 

2) علاج مشاعر الفقد:

مرحلة الإعداد:

تذكر الشخص المفقود ثم قس مشاعر الفقد من عشر نقاط، ولتكن مثلا 7 من 10.
سنقوم بالتطبيق على مشاعر الفقد.. نقوم بالربت على قاعدة الكف مع ترديد العبارات التالية عدة مرات (ضع اسم الشخص أو المفقود في الفراغ):

رغم شعوري بفقد ... لكني أتقبل نفسي تماما وأحبها وأقدرها وأسامحها
رغم فقدي لـ ... فأنا أعلم أن معاناتي لن تعيده لي
رغم فقدي لـ ... فأنا سأحفظ الذكرى دون معاناة

الربت على النقاط:

نقوم بالربت على النقاط (بداية الحاجب، جانب العين، تحت العين، تحت الأنف، الذقن، الترقوة، تحت الإبط، الرسغ، أعلى الرأس)، مع ترديد العبارات التالية بحيث نبدأ بالعبارة الأولى للنقطة الأولى ثم الثانية للثانية وهكذا، فإذا انتهت العبارات نبدأ بالعبارة الأولى مع استمرارنا في النقاط، بحيث يتم استكمال ثلاث دورات من الربت على النقاط:

أنا أشعر بشدة الفقد
هذا الشعور بفقد ...
أشعر بالحنين لـ ...
لا أستطيع أن أتحمل فراق ...
تكفيني ذكرى ...
سأعيش حياتي سعيدا بذكرى ...
أنا أستحق أن أتخلص تماما من الشعور بالفقد
لا توجد خطورة أن أتخلص من الفقد أبدا

قس مشاعرك الآن مرة أخرى، ولاحظ انخفاضها. كرر القياس والربت على النقاط حتى تصل إلى الصفر أو قريبا منه.
 

3) الربت لتقبل المظهر ورفع التقدير الذاتي:

نطبق الحرية النفسية للتخلص من الشعور بعدم تقبل الذات، لأن هذا الشعور يؤدي إلى انخفاض التقدير الذاتي، وبالتالي الاستسلام وعدم الاهتمام. وبين الشعور بعدم الرضا ونقص تقدير الذات علاقة متبادلة في التأثير، فكل منهما يؤدي إلى الآخر.
ومن أسوأ ما يحدث أحيانا أن يؤدي الشعور بعدم الرضا عن المظهر إلى قلق مستمر.
مرحلة الإعداد:

قس مشاعر رفضك لمظهرك من عشر نقاط، ثم اربت على منطقة الكاراتيه:
رغم كرهي لمنظر هذا البهاق فأنا أختار أن أتخلص من هذا الكره
رغم شعوري بأن مظهري خذلني لكني قررت أن أتقبله وأحبه
كنت أعتقد أن منظري بالبهاق لن يتحسن لكني الآن أراه مقبولا

الربت على النقاط:

أنا أكره منظر البهاق
مظهري ليس جميلا
كلما طالعت في المرآة أخجل من نفسي
لن أرتاح لمظهري إلا بعد تغيره
أشعر أنني في حرب خاسرة
لن يتغير مظهري
تعبت كثيرا وأرهقت كثيرا
سأستسلم
أنا لا أتحمل أكثر من هذا
لن أحصل على المظهر الذي أريده
لكني سأتخلص من كل هذه الأفكار
أنا على استعداد للتخلص منها
أنا أتخلص منها الآن
أتخلص من كل هذه الأفكار
أتخلص من كل لحظة اعتقدت فيها أن مظهري سيء
كل خلية في جسمي تتخلص من هذه الفكرة
أنا أتحرر الآن من هذه الفكرة
أنا تحررت منها تماما
(نأخذ الآن شهيقا عميقا ثم زفيرا كاملا لثلاث مرات)

قس مشاعرك الآن وكرر القياس والربت على النقاط حتى تصل إلى الصفر أو قريبا منه.
 

4) الربت لمسامحة النفس:

مرحلة الإعداد:

رغم أني كنت أنزعج من مظهري لكني أتقبل نفسي الآن تماما وأسامحها على ذلك تماما

الربت على النقاط:

أنا أسامح نفسي
أسامح نفسي لأني لم أحب مظهري كما هو
لأني كنت أحتقره وأحكم عليه
وأسامح نفسي لاعتقادي أن مظهري غير جذاب
بل وربما قبيح
لم أكن أدرك خطئي
لكن الآن أدركته

 

5) جولة من الربت للتأكيد:

الربت على النقاط:

أنا أحب نفسي
أنا صالحت مظهري وأحبه
أستطيع أن أحب مظهري
أنا أتعلم من نفسي
أنا على وفاق مع مظهري
أنا على استعداد لتغيير مظهري إلى الأفضل
ولكني أحبه الآن أيضا كما هو
ومن حبي له فإني أحرره لكي يتغير للأفضل
أنا أتوقف عن الأحكام السلبية على مظهري

ملاحظة هامة: لا يختفي البهاق فورا، وإنما يبدأ حجم البقع يقل مع الأيام حتى تختفي البقع تماما، ربما يتطلب الأمر شهر أو أكثر. وينصح بتطبيق الجولات بعد كل يومين أو ثلاثة أيام.

 

6) جولة بعد اختفاء البهاق:

مرحلة الإعداد:

رغم خوفي من عودة البهاق مرة أخرى لكني أتقبل نفسي تماما وأحبها وأقدرها وأسامحها.

الربت على النقاط:

أخشى أن يعود البهاق
أخاف أن لا يكون تم العلاج نهائيا فيعود للانتشار
أخاف أن يرى الناس هذه البقع مرة أخرى
هذه البقع تجذب الانتباه
كيف للحرية النفسية أن تعالج هذا البهاق بهذه السهولة؟
أنا أشك بفعالية الحرية النفسية
أنا صالحت مظهري وأحبه
أستطيع أن أحب مظهري
أنا أتعلم من نفسي
أنا على وفاق مع مظهري
أنا على استعداد لتغيير مظهري إلى الأفضل
ولكني أحبه الآن أيضا كما هو

 

7) التخلص من المواقف المؤذية بطريقة (الفلم):

قد تكون هناك مواقف مؤذية تغذي المشكلة، كلحظات الفراق أو الموت أو وصول الخبر، وكذلك المواقف التي تحصل بعد الإصابة بالبهاق، كاستهتار الآخرين وسخريتهم من البهاق أو حديثهم عنه مثلا، وهذه المواقف يجب التخلص من أثرها باستخدام تقنية الفلم (Movie Technique):

أولا: نحدد الموقف المؤذي، وليكن أشد المواقف تأثيرا على مشاعرنا، ثم نختار الجزء القوي من الموقف ليكون بمثابة مقطع من دقيقة أو دقيقتين أو ما يقارب ذلك، ثم نعطيه اسما محددا كأسماء الأفلام السينمائية؛ أي اسم مميز.

ثانيا: نتخيل الموقف ثم نقيس شدة تأثرنا تجاهه، ثم نقوم بالربت على النقاط، ولكن بدلا من عبارات الربت نردد اسم الفلم.

ثالثا: نتخيل الموقف مرة أخرى، ويمكن تركيز الخيال عن طريق الاسترخاء وإغماض العينين، ونقيس شدة التأثر، ثم نقوم بالربت مرة أخرى مع ترديد اسم الفلم. نكرر هاتين الخطوتين (القياس والربت مع الترديد)، ونبالغ في تخيل اللحظات المؤثرة في الموقف، إلى أن نشعر بعدم التأثر نهائيا عند تخيل الموقف حتى مع التركيز والمبالغة. وهنا ينتهي تأثير ذلك الموقف ويتوقف العقل الباطن عن توظيفه لا شعوريا بطريقة ضارة. وسنجد شعورا بالارتياح والتحرر، وسنجد أيضا أن هذا الموقف قد تحول إلى حادثة عابرة في حياتنا لا تأثير لها وقد لا نتذكرها إلا نادرا كأي حادثة روتينية أخرى.

 

8) التخلص من المواقف المؤذية بتصحيح القالب:

يمكن أيضا استخدام تقنية تصحيح القالب (Matrix Reimprinting) وهي تقنية رائعة جدا لمن يتقنها جيدا. يحاول الشخص المصاب أن يتذكر الموقف الطفولي المؤذي الذي حصل له بصورة واضحة (يفضل الاسترخاء وإغماض العينين)، ثم يقوم بتثبيت هذا المشهد في ذهنه، ثم يتقدم إلى ذلك المشهد ويقدم نفسه الحالية إلى نفسه الصغيرة تلك، فيخاطب هذا الطفل (في ذهنه طبعا) بالطريقة التي يراها مناسبة، فيقول له مثلا إنه أتى من عالم خيالي، أو إنه أتى من المستقبل..الخ. أي يقدم نفسه للطفل بصورة مناسبة، وأنه أتى ليقوم بالربت عليه.
بعد ذلك يهدئ من روع الطفل ويحاول أن يتعرف على مشاعره وتفكيره ثم يقوم بالربت عليه مع ترديد العبارات المناسبة لذلك الموقف، ويمكنه أن يتحكم بالمشهد كما يشاء بما يساعد على تهدئة الطفل وتخليصه من الموقف، فيجمد الأشخاص أو الأشياء المفزعة، ويحولها أمام الطفل إلى شخصيات كرتونية مثلا.. الخ. ويمكن إعادة الموقف عدة مرات بحيث يمر الطفل بتفاصيله أخيرا دون مشكلة.
فهذه التقنية بالمقارنة مع تقنية الفلم هي أشبه بالمسرح الذي يتحكم الشخص المصاب بكل ما فيه.
بعد الربت يلاحظ التأثير على الطفل ويكرر عليه حتى يتأكد أن الطفل قد تخلص من آثار الموقف تماما. ويقبّله ويحتضنه ويتأكد أنه ابتسم ودخل السرور إلى قلبه.
بعد ذلك يسأل الطفل: ما هي النتيجة السيئة من تجربتك هذه؟ فإذا قال الطفل مثلا إن النتيجة هي شعوره بالغباء أو العجز أو الذنب.. الخ. فيسأله: ما الذي تريد أن يحصل لكي تتحول هذه النتيجة السيئة إلى نتيجة جيدة؟ فإذا اقترح الطفل حصول أي شيء جديد في الموقف فإن الشخص يعيد الموقف وينفذه كما أراد الطفل، بحيث تتحول النتيجة السلبية إلى نتيجة إيجابية في ذاكرة الطفل.
هذا الطفل وهذا الموقف موجود بالطبع في أعماق العقل الباطن للشخص المصاب، ومعالجته وهو بالغ عاقل قوي لنفسه وهو طفل صغير بائس، وتخليصه من ذلك الموقف والانطباع، سيترك أثرا شافيا على نفسه.

 

ملاحظات مهمة:

- في أحيان كثيرة يتم التخلص من شعور معين بالربت فتظهر مشاعر أخرى لم تكن موجودة، كأن نتخلص من الخوف فيظهر لنا شعور بالحزن أو الغضب مثلا، وهذا طبيعي جدا، فهذه المشاعر كلها موجودة ولكن شدة بعضها يجعلها تغطي على الأخرى، وعندما نتخلص من المشاعر الشديدة تظهر المشاعر الأقل شدة.. والحل هو بالربت على هذه المشاعر الجديدة والتخلص منها.

- التثاؤب أثناء الربت هو علامة من علامات الاستجابة للعلاج، ومن العلامات أيضا ظهور مشاعر سلبية جديدة كما في الملاحظة السابقة، ولكن عدم ظهور مثل هذه العلامات لا يعني بالضرورة عدم الاستجابة للربت، لأن التأثر غالبا يكون على مستوى المشاعر، وهذه يمكن قياسها كما هو موضح في الشرح.

- يفضل أن يتم الربت أمام المرآة والنظر في الوجه أثناء الربت، كلما تيسر ذلك.

- ليس هناك ما يدعو للخوف من استخدام الحرية النفسية على الإطلاق.. لا ضرر منها في جميع الأحوال وبغض النظر عن العبارات المستخدمة في الربت، ولم تسجل أية أضرار منها نهائيا.

- احرص كثيرا على استخدام الحرية النفسية في التخلص من مشاعر تأنيب الضمير والحقد على الآخرين، فهما من أشد المشاعر فتكا، وسامح نفسك والآخرين فأنت المستفيد الأول من ذلك.

- بعض المشاعر التراكمية التي تكونت عبر السنين ولا يمكن فحصها لحظيا (كنقص الثقة بالنفس) قد لا تظهر نتيجتها على الفور. لا تقلق فالربت عليها يفعل فعله العميق في عقلك الباطن وإن لم تشعر به بصورة واضحة.. ستجد بعد أيام من الربت أنك شخص آخر تماما.

- ينصح بشرب السوائل قبل جلسة الربت مباشرة.

- ينصح قبل جلسة العلاج بإجراء جولة قصيرة من الربت عن الخوف من الحرية النفسية أو عدم الثقة بها كعلاج، أو الخشية من فشل العلاج أو الخشية من عودة المشكلة.

- لا تعتبر القناعة بفعالية الحرية النفسية شرطا لنجاح العلاج، فالأمر مختلف تماما عن العلاج بالإيحاء أو ما يسمى بتأثير البلاسيبو، ولكن الاقتناع بفعاليتها له دور مساعد في الشفاء، كما هي الحال في بقية الطرق العلاجية الأخرى.

 

 

.

ليست لديك الصلاحية لكتابة التعليقات...

التعليقات  

#2 نجاة 2015-05-02 13:05
السلام عليكم:
انا أعاني من البهاق، وهو منتشر في الاطراف و الوجه، و لقد بدأ منذ كنت في سن الخامسة و الان أبلغ 34 عام، و لم أقدر على التأقلم و تقبل هذا المرض، ولقد جعلي مرض البهاق أو البرص عديمة ثقة في نفسي، ولا أشعر بنفسي جميلة مهما فعلت، لأنني دائما ألاحظ البقع البيضاء، وأشعر بها مثل قطع زائدة فوق جلدي، مما جعلني أشعر بالغضب و الاكتئاب و الحزن و جميع المرادفات المتعلقة بها، هو لم يقف عائقا في حصولي على العمل و لكنه يمثل لي عائقا في علاقتي مع الاخرين سواء في العمل أو العلاقات الشخصية، أما الزواج فهو يبدو بعيد المنال، لأنني أشعر بشعور النقص أمام الاخر. و أما سبب ظهور هذا المرض فهو على حسب ما قيل، ظهر مباشرة بعد إصابتي بحمى شديدة وليس سبب نفسي والله أعلم. و شكرا.
------------------------
الإدارة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا أعلم إن كان قد تم تطبيق هذه الجلسة أم لا.
على أية حال، حتى لو كان السبب حمى شديدة فمن الممكن أن يكون العامل النفسي المسبب ناتج عن الإصابة بالحمى، كالخوف الشديد مثلا، أو قد يكون البهاق ليس ناتجا من تلك الحمى وإنما من موقف آخر مزامن لها.
على العموم لا يوجد ما يمنع من التطبيق بغض النظر عن السبب، فالحرية النفسية إن لم تنفع فهي لن تضر أبدا.
الأمر المهم الآخر، هو أنه يجب التطبيق على مشاعرك المترتبة على البهاق، خوفك من المستقبل وخوفك من عدم الشفاء وكل مخاوفك التي يمكنك أن تتأملينها في نفسك بشيء من التركيز لتحدديها، كل هذه المشاعر السلبية يجب أن تتخلصي منها بالربت، والطريقة واضحة وهي في صفحة التطبيق (الفقرة 3).
هذا بالطبع بعد أن تطبقي الجلسة الموجودة في هذه الصفحة لعدة مرات وفي أيام مختلفة، وأنصح بأن تطبقيها على الأقل ثلاث مرات في الأسبوع وتستمري لعدة أشهر وتراقبي أي تغيرات في البهاق عندك.
#1 النور 2014-10-09 19:27
اولادي عمرهم اربع وخمس سنوات منذ سنة اصيبوا بالبهاق في العضو التناسلي وهم الى الآن ما يلفت نظرهم ولا يدرون عنه،، طبياً ماله علاج كيف استطيع علاجهم بالحرية النفسية؟

وما فقدوا احد ولله الحمد بس انا (امهم) دايماً ابكي واصرخ واهددهم باني اترك البيت للاسف مع اني الآن عدت لرشدي وكنت قبل امر بظروف صعبة ونفسيتي سيئة..؟
-------------------
الإدارة:
خطأ جدا أن يتحملوا تبعات معاناتك.
يجب عليك أن تتخلصي من مشاعرك السلبية التي تسبب عصبيتك باستخدام الحرية النفسية، والطريقة مشروحة هنا في صفحة طريقة التطبيق.
وكذلك يجب أن تتخلصي أيضا من مشاعر الذنب إن كان لديك شعور بتأنيب الضمير لأنك سببت لهم المعاناة بمعاملتك.
تخلصك من جميع المشاعر التي تزعحك وتسبب لك التوتر والعصبية أمر مهم، لأن هذا ينعكس على صحتهم النفسية وراحتهم.
أما بالنسبة لهم فيمكنك تلمس المشاعر التي لديهم من خوف أو غضب أو حزن أو أية مشاعر أخرى وتقومين بالربت عليها بالطريقة الموضحة في موضوع "الحرية النفسية للصغار".

جديد الموقع