الحساسية المفرطة

 

1) نبذة عن الحساسية المفرطة:

الشخص الحساس هو الذي يتأثر كثيرا بالمواقف والمشاكل المحيطة به، مثل أخبار الكوارث والمسلسلات المؤثرة، والمواقف الحياتية مع الآخرين.. الخ.
في الغالب ينشأ الشخص الحساس في أسرة مشغولة عنه، فيكون هادئا ساكنا دائم التفكير واهتمامه موجها إلى الداخل، وهو غالبا غير راض عن كونه حساسا، ويدرك الحساس مشكلته جيدا من خلال ملاحظات المحيطين به، الذين يتمنون أن يكون أكثر شدة وأقل حساسية.

 

2) وضع الإعداد:

قم بتخيل موقف مثير للحساسية، ثم قس شدة تأثرك من عشر نقاط، لتكن مثلا (8 من 10).
نقوم بالربت على قاعدة الكف مع ترديد العبارات التالية عدة مرات:

رغم قلقي بأنني حساس جدا لكني أتقبل نفسي وأحبها وأسامحها تماما وأحب تمتعي بهذه الحساسية.
رغم أني أشعر بعض الأحيان بأنني حساس جدا، وهذا يجعلني أحيانا حزينا وغاضبا، لكني أتقبل نفسي وأقدر هذه القدرة على الإحساس بعمق.
رغم حساسيتي تجاه مشاعر الآخرين وأني أتأثر بسهولة لكني أتقبل نفسي وأحبها وأسامحها تماما، وأعتبر هذه الحساسية موهبة من الله.
رغم سهولة إيذائي وإرباكي لكني أتقبل نفسي وأفهم أن جزءا من نفسيتي تتقبل هذا.
رغم أني ألتقط بسهولة أي انتقاد يوجهه الآخرون لي لكني أتقبل نفسي تماما وأحبها وأسامحها.
رغم اني أتجنب الأنانية بقوة لكني أحب وأقدر نفسي تماما.

 

3) الربت على النقاط:

نقوم بالربت على النقاط (بداية الحاجب، جانب العين، تحت العين، تحت الأنف، الذقن، الترقوة، تحت الإبط، الرسغ، أعلى الرأس)، مع ترديد العبارات التالية بحيث نبدأ بالعبارة الأولى للنقطة الأولى ثم الثانية للثانية وهكذا، فإذا انتهت العبارات نبدأ بالعبارة الأولى مع استمرارنا في النقاط، بحيث يتم استكمال ثلاث دورات من الربت على النقاط:

عندي حساسية تجاه مشاعري
أنا أقدر مشاعري لأنها تخبرني عندما أغادر أنانيتي
من الصعب الامتناع عن الإحساس بالحزن أحيانا
أنا أختار أن أوسع وأطور هذه الحساسية بشكل مفيد
أنا أقرر أن أهتم بنفسي قبل كل شيء لأني أقدر هذه الحساسية
الآخرون في حاجتي وأنا أسعى لأمنحهم أكثر
خصوصا وأني أقدر حساسيتي
أنا أستحق أن أتخلص من هذه الحساسية نهائيا
لا توجد خطورة أبدا أن أتخلص من هذه الحساسية

تخيل الموقف مرة أخرى وقس شدة الحساسية، ثم لاحظ الانخفاض. قم بتكرار الربت على النقاط ثم القياس حتى يصل التأثر إلى صفر أو قريبا منه.
 

4) التخلص من المواقف المؤذية بطريقة (الفلم):

قد تكون هناك مواقف مؤذية قديمة تغذي هذه المشكلة، ولهذا فيجب التخلص من أثر المواقف المهمة (ليس بالضرورة كلها) باستخدام تقنية الفلم (Movie Technique):

أولا: نحدد الموقف المؤذي، وليكن أشد المواقف تأثيرا على مشاعرنا، ثم نختار الجزء القوي من الموقف ليكون بمثابة مقطع من دقيقة أو دقيقتين أو ما يقارب ذلك، ثم نعطيه اسما محددا كأسماء الأفلام السينمائية؛ أي اسم مميز.

ثانيا: نتخيل الموقف ثم نقيس شدة تأثرنا تجاهه، ثم نقوم بالربت على النقاط كما في الفقرة 3 بالضبط، ولكن بدلا من عبارات الربت نردد اسم الفلم.

ثالثا: نتخيل الموقف مرة أخرى، ويمكن تركيز الخيال عن طريق الاسترخاء وإغماض العينين، ونقيس شدة التأثر، ثم نقوم بالربت مرة أخرى مع ترديد اسم الفلم. نكرر هاتين الخطوتين (القياس والربت مع الترديد)، ونبالغ في تخيل اللحظات المؤثرة في الموقف، إلى أن نشعر بعدم التأثر نهائيا عند تخيل الموقف حتى مع التركيز والمبالغة. وهنا ينتهي تأثير ذلك الموقف ويتوقف العقل الباطن عن توظيفه لا شعوريا بطريقة ضارة. وسنجد شعورا بالارتياح والتحرر، وسنجد أيضا أن هذا الموقف قد تحول إلى حادثة عابرة في حياتنا لا تأثير لها وقد لا نتذكرها إلا نادرا كأي حادثة روتينية أخرى.

 

5) التخلص من المواقف المؤذية بتصحيح القالب:

يمكن أيضا استخدام تقنية تصحيح القالب (Matrix Reimprinting) وهي تقنية رائعة جدا لمن يتقنها جيدا. يحاول الشخص المصاب أن يتذكر الموقف الطفولي المؤذي الذي حصل له بصورة واضحة (يفضل الاسترخاء وإغماض العينين)، ثم يقوم بتثبيت هذا المشهد في ذهنه، ثم يتقدم إلى ذلك المشهد ويقدم نفسه الحالية إلى نفسه الصغيرة تلك، فيخاطب هذا الطفل (في ذهنه طبعا) بالطريقة التي يراها مناسبة، فيقول له مثلا إنه أتى من عالم خيالي، أو إنه أتى من المستقبل..الخ. أي يقدم نفسه للطفل بصورة مناسبة، وأنه أتى ليقوم بالربت عليه.
بعد ذلك يهدئ من روع الطفل ويحاول أن يتعرف على مشاعره وتفكيره ثم يقوم بالربت عليه مع ترديد العبارات المناسبة لذلك الموقف، ويمكنه أن يتحكم بالمشهد كما يشاء بما يساعد على تهدئة الطفل وتخليصه من الموقف، فيجمد الأشخاص أو الأشياء المفزعة، ويحولها أمام الطفل إلى شخصيات كرتونية مثلا.. الخ. ويمكن إعادة الموقف عدة مرات بحيث يمر الطفل بتفاصيله أخيرا دون مشكلة.
فهذه التقنية بالمقارنة مع تقنية الفلم هي أشبه بالمسرح الذي يتحكم الشخص المصاب بكل ما فيه.
بعد الربت يلاحظ التأثير على الطفل ويكرر عليه حتى يتأكد أن الطفل قد تخلص من آثار الموقف تماما. ويقبّله ويحتضنه ويتأكد أنه ابتسم ودخل السرور إلى قلبه.
بعد ذلك يسأل الطفل: ما هي النتيجة السيئة من تجربتك هذه؟ فإذا قال الطفل مثلا إن النتيجة هي شعوره بالغباء أو العجز أو الذنب.. الخ. فيسأله: ما الذي تريد أن يحصل لكي تتحول هذه النتيجة السيئة إلى نتيجة جيدة؟ فإذا اقترح الطفل حصول أي شيء جديد في الموقف فإن الشخص يعيد الموقف وينفذه كما أراد الطفل، بحيث تتحول النتيجة السلبية إلى نتيجة إيجابية في ذاكرة الطفل.
هذا الطفل وهذا الموقف موجود بالطبع في أعماق العقل الباطن للشخص المصاب، ومعالجته وهو بالغ عاقل قوي لنفسه وهو طفل صغير بائس، وتخليصه من ذلك الموقف والانطباع، سيترك أثرا شافيا على نفسه.

 

7) استخدام المعالج التفاعلي:

يمكنك أيضا استخدام المعالج التفاعلي في موقعنا، وهو مفيد في توليد عبارات الربت لمشكلتك وعمل جلسة ربت كاملة وجاهزة للتطبيق. اكتب العبارة التالية في المربع المخصص ثم اضغط زر (إرسال) ثم أكمل الخطوات:

الحساسية المفرطة

 

ملاحظات مهمة:

- في أحيان كثيرة يتم التخلص من شعور معين بالربت فتظهر مشاعر أخرى لم تكن موجودة، كأن نتخلص من الخوف فيظهر لنا شعور بالحزن أو الغضب مثلا، وهذا طبيعي جدا، فهذه المشاعر كلها موجودة ولكن شدة بعضها يجعلها تغطي على الأخرى، وعندما نتخلص من المشاعر الشديدة تظهر المشاعر الأقل شدة.. والحل هو بالربت على هذه المشاعر الجديدة والتخلص منها.

- التثاؤب أثناء الربت هو علامة من علامات الاستجابة للعلاج، ومن العلامات أيضا ظهور مشاعر سلبية جديدة كما في الملاحظة السابقة، ولكن عدم ظهور مثل هذه العلامات لا يعني بالضرورة عدم الاستجابة للربت، لأن التأثر غالبا يكون على مستوى المشاعر، وهذه يمكن قياسها كما هو موضح في الشرح.

- يفضل أن يتم الربت أمام المرآة والنظر في الوجه أثناء الربت، كلما تيسر ذلك.

- ليس هناك ما يدعو للخوف من استخدام الحرية النفسية على الإطلاق.. لا ضرر منها في جميع الأحوال وبغض النظر عن العبارات المستخدمة في الربت، ولم تسجل أية أضرار منها نهائيا.

- احرص كثيرا على استخدام الحرية النفسية في التخلص من مشاعر تأنيب الضمير والحقد على الآخرين، فهما من أشد المشاعر فتكا، وسامح نفسك والآخرين فأنت المستفيد الأول من ذلك.

- بعض المشاعر التراكمية التي تكونت عبر السنين ولا يمكن فحصها لحظيا (كنقص الثقة بالنفس) قد لا تظهر نتيجتها على الفور. لا تقلق فالربت عليها يفعل فعله العميق في عقلك الباطن وإن لم تشعر به بصورة واضحة.. ستجد بعد أيام من الربت أنك شخص آخر تماما.

- ينصح بشرب السوائل قبل جلسة الربت مباشرة.

- ينصح قبل جلسة العلاج بإجراء جولة قصيرة من الربت عن الخوف من الحرية النفسية أو عدم الثقة بها كعلاج، أو الخشية من فشل العلاج أو الخشية من عودة المشكلة.

- لا تعتبر القناعة بفعالية الحرية النفسية شرطا لنجاح العلاج، فالأمر مختلف تماما عن العلاج بالإيحاء أو ما يسمى بتأثير البلاسيبو، ولكن الاقتناع بفعاليتها له دور مساعد في الشفاء، كما هي الحال في بقية الطرق العلاجية الأخرى.

 

 

 

.

ليست لديك الصلاحية لكتابة التعليقات...

التعليقات  

#5 عازفة الامل 2015-06-26 16:07
طب نعمل ايه لو الناس اللى عايشين معانا بهم سلبيات رهيبة ولكنهم لا يريدون تغييرها فانا افهم مشاعرهم من معاملتهم لى.
---------------------
الإدارة:
هناك طريقة يستخدمها بعض المختصين بالحرية النفسية، ومنهم مؤسسها كريغ، تسمى surrogate tapping، حيث يقوم الشخص بالربت على نفسه نيابة عن شخص آخر، وتظهر النتيجة على ذلك الشخص.. أنا شخصيا لم أطبقها ولا أهتم بها كثيرا رغم أنهم يذكرون نتائج جيدة لها.
بالنسبة لموضوعك فأرى أنه يمكنك القيام بالربت على نفسك عن المشاعر السلبية الناتجة لديك من سوء معاملة الآخرين، يمكنك مثلا إزالة مشاعر الحزن والغضب والكراهية من وقت لآخر، ومن المهم جدا الربت على عبارات المسامحة لهؤلاء الآخرين، والفائدة بالطبع لك وليست لهم، فهم قد لا يعني لهم شيئا إن سامحتهم أم لا، لكن المسامحة تبعث في نفسك ارتياحا عميقا بعد الربت عليها، رغم صعوبة الإقدام عليها في أغلب الأحوال.
#4 حفصة 2015-04-05 18:44
انا لم أفهم طريقة التربيت وانا حساسة جداااا جدا جدا جدا فوق المعقول وكل المشاعر من حزن او غضب او احساس ابالغ فيه جدا وبسبب هذا الموضوع جاني القولون العصبي فارجز ان تشرحولي اكتر ... :cry:
--------------------------
الإدارة:
طريقة الربت مشروحة في أول موضوع في قائمة المواضيع (طريقة التطبيق). تدربي على الطريقة هناك ثم طبقي هذه الجلسة هنا.
#3 نجمة 2015-03-07 15:21
أنا جد حساسة حساسيتي المفرطة ضيعت علي العديد من الفرص في العمل حتى في حالة الدفاع على نفسي تنهمر دموعي بلا توقف و لا أستطيع التحكم فيها مما يجعلني لا استطيع أن أدافع على نفسي و عندما أعيد الموقف و أحكي الواقعة تغلبني دموعي ماذا أفعل.
---------------------
الإدارة:
لا أعلم إن كانت هذه حساسية مفرطة أم نوع منا لمخاوف أم رهاب اجتماعي. هذا يتطلب معرفة المواقف القديمة والأفكار والبيئة التي عشت فيها.
أنصح بتطبيق جلسة الرهاب الاجتماعي.
#2 ابوعبدالله 2014-09-07 13:46
هذه التقنية موقته وهذا بحكم تجربتي وممارستي واخذت فيها دورة عند دكتور حمود العبري وارجو ان كانت غير مؤقته اثبات ذلك أتمنى قبول كلامي بصدر رحب وشكرا.
--------------
الإدارة:
هي ليست مؤقتة وإنما طريقة تطبيقك لها يبدو أن بها نقصا.
المشكلة النفسية كما ذكرت مرارا تشبه الشجرة، فما نعانيه من آلام ومعاناة ومشاعر سلبية هي نتيجة وليست أصلا، وهي بمثابة أوراق الشجرة التي تتغذى من الجذور. أما المواقف المؤذية القديمة فهي مصدر تلك المشاعر السلبية، وهي جذور الشجرة (المشكلة).
فإن كنت تقتصر في تطبيقك على التخلص من المشاعر السلبية وحسب، فهذا سيتحقق لك، لكن الجذور لازالت موجودة، وهي المواقف المؤذية القديمة.. ولهذا فيجب أن يكون تطبيقك للحرية النفسية على مسارين: التخلص من المشاعر السلبية والتخلص من المواقف المؤذية القديمة.. الأولى نتخلص منها بالربت العادي مع ترديد العبارات المناسبة، والثانية بطريقة الفلم أو طريقة القالب.. وكل هذه الطرق مشروحة في صفحة (طريقة التطبيق).
#1 خوخه 2014-08-11 14:30
كنت في السابق حساسه جدا الان نادر مااكون حساسه بس اتذكر موقف قديمه كنت حاسسه فيها اشعر بالحزن ومشاعر متضاربه.
------------
الإدارة: طبقي على مشاعرك هذه، لا تكتفي بالتطبيق على الشعور بالحساسية المفرطة. طبقي على الحزن وأية مشاعر سلبية أخرى.
كذلك استخدمي طريقة الفلم للتخلص من ذلك الموقف القديم أو أية مواقف مشابهة.

جديد الموقع