علاج القولون

 

1) نبذة عن ارتباط القولون بالمشاعر السلبية:

القولون هو أجزاء من الأمعاء الغليظة، فالأمعاء الغليظة تبدأ بالمصران الأعور ثم القولون الصاعد ثم القولون المستعرض ثم القولون النازل ثم القولون السيني، وبعده المستقيم ثم فتحة الشرج. صورة توضيحية:

تستخدم الأمعاء الغليظة ملايين الميكروبات المفيدة وآلية حركية فريدة للتخلص من المواد الزائدة عن حاجة الجسم.
وأمراض القولون تنتج عادة من مشاعر سلبية تختلف حسب موقع المرض، لكنها غالبا تدور حول مواقف أو أفعال مزعجة في إطار أفراد الأسرة، لا يمكن البوح بها وفي نفس الوقت لا يمكن "هضمها" أو التخلص منها.
أكثر أمراض القولون تأتي نتيجة مشاعر سلبية تتعلق بالوالدين وخصوصا الأب، والمشاعر السلبية تختلف هنا، فقد تكون ناتجة عن اضطهاد أو فقد أو تعاطف شديد مع إصابة أحد الوالدين بمرض لا يمكن شفاؤه أو وقوعه في مشكلة لا حل لها مثلا..
ولهذا فهناك تشابه كبير بين طبيعة المواقف والمشاعر المؤذية وبين طبيعة عمل القولون، فالقولون يتخلص من المواد (غير المفيدة) و (الزائدة عن الحاجة) و (القذرة).. وعندما تحدث مواقف مع الأقارب تشبه هذا النوع من المواد، وتكون من النوع الذي يصعب التخلص منه، فإن القولون يتفاعل لا شعوريا مع الحالة ولكنه بالطبع لا يتمكن من أي إنجاز، فتبدأ الأعراض.
وموقع المشكلة في القولون له علاقة بمصدر المشاعر السلبية، ففي الغالب تتعلق مشاكل القولون الصاعد بمشاعر تتعلق بالوالدين، والقولون المستعرض بمشاعر تتعلق بالإخوة والأخوات والأقارب، والقولون النازل بالأبناء والبنات.
ترتبط مشاكل القولون السيني والجزء العلوي من القولون بصراع نفسي ناتج من تجربة مقيتة داخل الأسرة لا يمكن البوح بها وتتسم بالدناءة، وتعتبر مصدر إزعاج مستمر لا يمكن التخلص منه أو هضمه، ويستثار القولون هنا كلما حصل موقف سيء من أي شخص، ويتسم هذا الموقف بالفجاجة والوقاحة بحيث لا يمكن الصفح عنه.
مشاكل الجزء السفلي من القولون تتعلق بصراع نفسي لدى النساء غالبا، ويرتبط هذا الصراع بالهوية، كنوع من نقص الشعور بالانتماء أو صعوبة تحديد المكانة بالنسبة للأسرة أو الشعور بأن شخصا آخر احتل المكانة الخاصة بها. وقد تنتج مشاكل هذا الجزء من القولون بسبب مشاعر الانقسام بين دورين أو بين مجموعتين من الناس وعدم القدرة على حسم الانتماء لأحدهما، وبالتالي الشعور بعدم الانتماء للعشيرة. وأحيانا ترتبط مشاكل هذا الجزء من القولون بالمكان، ففي بعض الحالات تأتي بسبب الخوف من الهجران في موقع الإقامة، ولدى الشخص الأعسر (الأشول) تحدث مشاكل القولون السفلي بسبب الشحناء والضغينة المرتبطة بالمكان بشكل أو بآخر.
أمثلة على الإصابة بمشاكل الجزء السفلي من القولون:
- ولد مصاب بمشاكل في القولون السفلي كان السبب فيها أن زملاءه في الفصل صاحوا في وجهه "أنت لا تعرف من أبوك".
- امرأة تعاني من مشاكل القولون السفلي لخمس سنوات من الساعة السادسة مساء إلى السادسة صباحا، وكان السبب أنها لما رزقت بمولود، حرمت منه لمدة ليلتين بعد الولادة.
- امرأة أيضا تعاني من التهابات القولون السفلي شعرت بانفصالها عن هويتها لما رفضت الكنيسة السماح لها بالانتساب لأبيها الذي كانت تحبه، نظرا لأن أمها حملت بها قبل الزواج.

 

2) وضع الإعداد:

نقوم بالربت على قاعدة الكف مع ترديد العبارة التالية عدة مرات:

رغم ... (سبب القولون كما يظهر لك)، لكني أقدر نفسي وأحبها وأسامحها تماما.

 

3) الربت على النقاط:

نقوم بالربت على النقاط (بداية الحاجب، جانب العين، تحت العين، تحت الأنف، الذقن، الترقوة، تحت الإبط، الرسغ، أعلى الرأس)، مع ترديد العبارة التالية (استبدل الفراغ بكلمة أو عبارة واحدة تمثل مشاعرك):

هذا الشعور بـ ...
أنا أشعر بـ ...
أنا لا أشعر بـ ... (نفس الكلمة)
أنا أريد التخلص من ...
أنا أختار أن أتخلص من ...
أنا أستحق أن أتخلص من ...
ليس هناك ضرر أو مشكلة عندما أتخلص من ...

ولا ننسى أن نقوم بجولات ربت لمسامحة أي شخص له علاقة بهذه المواقف المؤذية. المسامحة مهمة جدا وضرورية، والمستفيد الأول منها هو نحن وليس ذلك الشخص. وكذلك نحاول أن نسامح أنفسنا إن كان هناك أي شعور بتأنيب الضمير.

 

4) التخلص من المواقف المؤذية بطريقة (الفلم):

من المحتمل جدا أن تكون هناك مواقف مؤذية قديمة تغذي المشاعر المسببة للقولون، ولهذا فيجب التخلص من أثر المواقف المهمة (ليس بالضرورة كلها) باستخدام تقنية الفلم (Movie Technique):

أولا: نحدد الموقف المؤذي، وليكن أشد المواقف تأثيرا على مشاعرنا، ثم نختار الجزء القوي من الموقف ليكون بمثابة مقطع من دقيقة أو دقيقتين أو ما يقارب ذلك، ثم نعطيه اسما محددا كأسماء الأفلام السينمائية؛ أي اسم مميز.

ثانيا: نتخيل الموقف ثم نقيس شدة تأثرنا تجاهه، ثم نقوم بالربت على النقاط كما في الفقرة 3 بالضبط، ولكن بدلا من عبارات الربت نردد اسم الفلم.

ثالثا: نتخيل الموقف مرة أخرى، ويمكن تركيز الخيال عن طريق الاسترخاء وإغماض العينين، ونقيس شدة التأثر، ثم نقوم بالربت مرة أخرى مع ترديد اسم الفلم. نكرر هاتين الخطوتين (القياس والربت مع الترديد)، ونبالغ في تخيل اللحظات المؤثرة في الموقف، إلى أن نشعر بعدم التأثر نهائيا عند تخيل الموقف حتى مع التركيز والمبالغة. وهنا ينتهي تأثير ذلك الموقف ويتوقف العقل الباطن عن توظيفه لا شعوريا بطريقة ضارة. وسنجد شعورا بالارتياح والتحرر، وسنجد أيضا أن هذا الموقف قد تحول إلى حادثة عابرة في حياتنا لا تأثير لها وقد لا نتذكرها إلا نادرا كأي حادثة روتينية أخرى.

 

5) التخلص من المواقف المؤذية بتصحيح القالب:

يمكن أيضا استخدام تقنية تصحيح القالب (Matrix Reimprinting) للتخلص من المواقف المؤذية وخصوصا القديمة جدا.. وهي تقنية رائعة جدا لمن يتقنها جيدا. يحاول الشخص المصاب أن يتذكر الموقف الطفولي المؤذي الذي حصل له بصورة واضحة (يفضل الاسترخاء وإغماض العينين)، ثم يقوم بتثبيت هذا المشهد في ذهنه، ثم يتقدم إلى ذلك المشهد ويقدم نفسه الحالية إلى نفسه الصغيرة تلك، فيخاطب هذا الطفل (في ذهنه طبعا) بالطريقة التي يراها مناسبة، فيقول له مثلا إنه أتى من عالم خيالي، أو إنه أتى من المستقبل..الخ. أي يقدم نفسه للطفل بصورة مناسبة، وأنه أتى ليقوم بالربت عليه.
بعد ذلك يهدئ من روع الطفل ويحاول أن يتعرف على مشاعره وتفكيره ثم يقوم بالربت عليه مع ترديد العبارات المناسبة لذلك الموقف، ويمكنه أن يتحكم بالمشهد كما يشاء بما يساعد على تهدئة الطفل وتخليصه من الموقف، فيجمد الأشخاص أو الأشياء المفزعة، ويحولها أمام الطفل إلى شخصيات كرتونية مثلا.. الخ. ويمكن إعادة الموقف عدة مرات بحيث يمر الطفل بتفاصيله أخيرا دون مشكلة.
فهذه التقنية بالمقارنة مع تقنية الفلم هي أشبه بالمسرح الذي يتحكم الشخص المصاب بكل ما فيه.
بعد الربت يلاحظ التأثير على الطفل ويكرر عليه حتى يتأكد أن الطفل قد تخلص من آثار الموقف تماما. ويقبّله ويحتضنه ويتأكد أنه ابتسم ودخل السرور إلى قلبه.
بعد ذلك يسأل الطفل: ما هي النتيجة السيئة من تجربتك هذه؟ فإذا قال الطفل مثلا إن النتيجة هي شعوره بالغباء أو العجز أو الذنب.. الخ. فيسأله: ما الذي تريد أن يحصل لكي تتحول هذه النتيجة السيئة إلى نتيجة جيدة؟ فإذا اقترح الطفل حصول أي شيء جديد في الموقف فإن الشخص يعيد الموقف وينفذه كما أراد الطفل، بحيث تتحول النتيجة السلبية إلى نتيجة إيجابية في ذاكرة الطفل.
هذا الطفل وهذا الموقف موجود بالطبع في أعماق العقل الباطن للشخص المصاب، ومعالجته وهو بالغ عاقل قوي لنفسه وهو طفل صغير بائس، وتخليصه من ذلك الموقف والانطباع، سيترك أثرا شافيا على نفسه.

 

6) التخلص من الآلام بطريقة الألوان:

إذا كانت هناك أية آلام ناتجة عن القولون فيمكن استخدام طريقة الألوان للتخلص من تلك الآلام.. طبق الخطوات التالية:

أولا: قم بقياس شدة الألم من عشر نقاط، بحيث تكون 10/10 هي الأشد، وإن كان الألم مرتبطا بالعضلات قم بتحريك العضو حتى تشعر بشدة الألم. ثم حاول أن تتخيل لونا لهذا الألم ولو بقليل من الاسترخاء. أي لون يخطر ببالك فهو مناسب.

ثانيا: مرحلة الإعداد، وهي نفس المرحلة الموضحة في الفقرة 2 أعلاه، ولكن نردد العبارة التالية مع الربت على الكف: (رغم شعوري بهذا الألم [الأحمر أو البني.. الخ] في [بطني أو ظهري..الخ] لكني أتقبل نفسي تماما وأحبها وأقدرها وأسامحها).

ثالثا: ضع إحدى يديك على مكان الألم وقم بالربت بيدك الأخرى على النقاط كما في الفقرة 3 في الأعلى، وردد العبارة التالية: (هذا الألم [الأحمر أو البني.. الخ]). كرر الربت والترديد لعدة دورات متتالية. بعد ذلك قم بقياس شدة الألم ولونه، وستجد أنه خف وأن لونه في خيالك صار باهتا بعض الشيء، وإذا كان مرتبطا بحركة الأطراف فستجد أن بإمكانك تحريك العضو بطريقة أفضل.

كرر الربت بنفس الطريقة بالضبط لكن مع تغيير العبارة لتكون: (ما تبقى من هذا الألم [الأحمر أو البني.. الخ]). ثم كرر القياس، واستمر على هذا المنوال حتى تشعر أن الألم قد زال تماما أو يكاد، وأنه لم يعد له لون، أو أنك تستطيع تحريك العضو المصاب بحرية.

 

7) استخدام المعالج التفاعلي:

يمكنك أيضا استخدام المعالج التفاعلي في موقعنا، وهو مفيد في توليد عبارات الربت لمشكلتك وعمل جلسة ربت كاملة وجاهزة للتطبيق. اكتب العبارة التالية في المربع المخصص ثم اضغط زر (إرسال) ثم أكمل الخطوات:

التهاب القولون

 

ملاحظات مهمة:

- في أحيان كثيرة يتم التخلص من شعور معين بالربت فتظهر مشاعر أخرى لم تكن موجودة، كأن نتخلص من الخوف فيظهر لنا شعور بالحزن أو الغضب مثلا، وهذا طبيعي جدا، فهذه المشاعر كلها موجودة ولكن شدة بعضها يجعلها تغطي على الأخرى، وعندما نتخلص من المشاعر الشديدة تظهر المشاعر الأقل شدة.. والحل هو بالربت على هذه المشاعر الجديدة والتخلص منها.

- التثاؤب أثناء الربت هو علامة من علامات الاستجابة للعلاج، ومن العلامات أيضا ظهور مشاعر سلبية جديدة كما في الملاحظة السابقة، ولكن عدم ظهور مثل هذه العلامات لا يعني بالضرورة عدم الاستجابة للربت، لأن التأثر غالبا يكون على مستوى المشاعر، وهذه يمكن قياسها كما هو موضح في الشرح.

- يفضل أن يتم الربت أمام المرآة والنظر في الوجه أثناء الربت، كلما تيسر ذلك.

- ليس هناك ما يدعو للخوف من استخدام الحرية النفسية على الإطلاق.. لا ضرر منها في جميع الأحوال وبغض النظر عن العبارات المستخدمة في الربت، ولم تسجل أية أضرار منها نهائيا.

- احرص كثيرا على استخدام الحرية النفسية في التخلص من مشاعر تأنيب الضمير والحقد على الآخرين، فهما من أشد المشاعر فتكا، وسامح نفسك والآخرين فأنت المستفيد الأول من ذلك.

- بعض المشاعر التراكمية التي تكونت عبر السنين ولا يمكن فحصها لحظيا (كنقص الثقة بالنفس) قد لا تظهر نتيجتها على الفور. لا تقلق فالربت عليها يفعل فعله العميق في عقلك الباطن وإن لم تشعر به بصورة واضحة.. ستجد بعد أيام من الربت أنك شخص آخر تماما.

- ينصح بشرب السوائل قبل جلسة الربت مباشرة.

- ينصح قبل جلسة العلاج بإجراء جولة قصيرة من الربت عن الخوف من الحرية النفسية أو عدم الثقة بها كعلاج، أو الخشية من فشل العلاج أو الخشية من عودة المشكلة.

- لا تعتبر القناعة بفعالية الحرية النفسية شرطا لنجاح العلاج، فالأمر مختلف تماما عن العلاج بالإيحاء أو ما يسمى بتأثير البلاسيبو، ولكن الاقتناع بفعاليتها له دور مساعد في الشفاء، كما هي الحال في بقية الطرق العلاجية الأخرى.

 

 

 

.

ليست لديك الصلاحية لكتابة التعليقات...

التعليقات  

#2 فاديه 2016-08-03 20:47
طيب انا عندي القولون متقرح بالكامل كيف اعالجه؟
--------------------
الإدارة:
أنصح في الحالات المتقدمة بمراجعة الطبيب للاستفادة من العلاج الطبي، وهذا بالطبع لا يمنع من التطبيق فهو يفيد بإذن الله.
قد تكون المشكلة طبية تتعلق بالحساسية من بعض أنواع الطعام أو المواد كمشكلة السيلياك مثلا.
#1 عبادي 2016-06-02 07:48
اشكر لكم هذا المجهود .

ياليت ان ترفقوةمع الشرح صور لمناطق الربت .
وربنا يحفظكم.
----------------------
الإدارة:
العفو أخي الكريم.
والشرح واضح وبالفيديو في صفحة (طريقة التطبيق).

جديد الموقع